المقداد السيوري

مقدمة 8

إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين

التشبيه والتجسيم . وفي هذا العلم الشريف بيان اثبات النبوة العامة والخاصة ، وتثبيت الإمامة ، وتعيين أوصاف الوصاية بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وتوضيح الولاية التكوينية والتشريعية . فهو الأساس لسائر العلوم الاسلامية من العقلية والشرعية . وقد ورد في الآثار الشريفة المروية عن العترة الطاهرة عليهم السّلام مدح العلماء والمتكلمين الذين يذبون عن الدين انتحال المبطلين ، ومكايد أعداء الدين ، ويدحضون شبهات الشياطين . وممن شيد أركان هذا العلم الشريف ونقحها تنقيحا . وبذل اهتمامه في تهذيبه وتنقيحه كمال الاهتمام ، هو الفقيه المتبحر المتكلم الكبير الشيخ جمال الدين مقداد بن عبد اللّه الأسدي السيوري الحلي أسكنه اللّه بحبوحات جناته . اسمه ونسبه : أبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الأسدي الحلي الغروي المشهور ب « الفاضل المقداد » و « الفاضل السيوري » في كتب الكلام والفقه . والسيوري منسوب إلى سيوراء ، بلد بين الكوفة والحلة قريب من الفرات . والأسدي نسبة إلى بني أسد ، قبيلة من قبائل العرب . واختلف في لقبه الشريف ، فقال في الرياض أن لقبه « شرف الدين » « 1 » وقال في الروضات أن لقبه « جمال الدين » « 2 » . والأول هو المشهور في أكثر الكتب . وقد يظهر من كلمات الشيخ الفاضل المترجم له في هذا الكتاب : أنّ

--> ( 1 ) رياض العلماء : 5 / 216 . ( 2 ) روضات الجنات : 7 / 174 نقلا عن بعض الإجازات .